السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)

233

رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم

ذلك أنّ القاصر إذا توجّه إلى الأسماء المؤثّرة في الحبّ والرجاء ، ظهرت فيه آثار الانس والرجاء ورفع التكاليف ؛ وإذا توجّه إلى أسماء مظاهر الكبرياء ، ظهر فيه الغلوّ والفرعونيّة وخوف اليأس والتعطيل إلى غير ذلك . « 1 »

--> ( 1 ) - اعلم أنّ من الممكن على إثر التوجّه إلى الأسماء المؤثّرة في الحبّ والرجاء أن تظهر آثار رفع التكليف . وعلى إثر التوجّه إلى أسماء مظاهر الكبرياء ، كاسم شديد العقاب ، والعظيم ، والكبير ، والمنتقم وأمثالها ، أن تظهر حالة الغلوّ والفرعونيّة ، أو حالة خوف اليأس من رحمة الله ، فيحصل رفع التكليف ، وهذه بأجمعها من الأخطار . ولذلك فإنّ على الأستاذ أن يسير بالسالك سيراً لا يغلب فيه أثر بعض الأسماء على بعضها الآخر . فإن داوم أحياناً على اسمٍ دواماً أوجب غلبة ذلك الاسم ، فمع تعليم ذلك الاسم المعتدل سيجعله إلى حدّ الاعتدال .